أبي نعيم الأصبهاني

214

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة املاء قال أحمد بن يحيى الحلواني قال ثنا سعيد بن سليمان عن ابن شهاب عن هشام عن الحسن . أن صفوان بن محرز قال : إذا رجعت إلى أهلي وقدموا إلى رغيفا فطرد عن الجوع فجرى اللّه الدنيا عن أهلها شرا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر قال ثنا أبو يعلى الموصلي قال ثنا الحسن ابن أبي حماد قال ثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن عبد اللّه بن رباح . قال : كان صفوان بن محرز المازني إذا قرأ هذه الآية ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) بكى حتى أقول اندق قصيص زوره « 1 » . * حدثنا عبد اللّه بن محمد قال ثنا أبو عبد اللّه بن شيرزاد قال ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال ثنا عفان قال ثنا جعفر بن سليمان قال سمعت المعلى بن زياد يقول : كان لصفوان بن محرز سرب يبكى فيه ، وكان يقول : قد أرى مكان الشهادة لو شايعتنى نفسي . * حدثنا عبد اللّه بن محمد قال ثنا أبو عبد اللّه بن شيرزاد قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا عفان قال ثنا مهدي بن ميمون قال ثنا غيلان بن جرير عن صفوان . قال : كانوا يجتمعون هو واخوانه فيتحدثون فلا يرون تلك الرقة . قال : فيقولون : يا صفوان حدث أصحابك قال فيقول الحمد للّه ! قال فيرق القوم وتسيل الدموع من أعينهم ، وكأنها أفواه المزادة . * حدثنا عن عبد اللّه بن أحمد بن عقبة قال ثنا حماد بن الحسن قال ثنا سيار قال ثنا جعفر عن ثابت . قال : أخذ عبيد اللّه بن زياد ابن أخي صفوان ابن محرز المازني فتحمل عليه بالناس فلم يبق أحد إلا كلمه فيه فلم بر لحاجته انجاحا ، فبات ليلة في مصلاه وهو يصلى فرقد في مصلاه ، فلما رقد أتاه آت في منامه فقال : يا صفوان قم فاطلب حاجتك من قبل وجهها قال أفعل ! فقام وتوضأ فصلى ودعا قال : فتنبه ابن زياد لحاجة صفوان في بعض الليل . فقال : على بابن أخي صفوان قال فجاء الحرس والشرط والنيران ففتحت أبواب السجن

--> ( 1 ) القصص : أعظم الصدر المغروز فيه شراسيف الأضلاع في وسطه .